الأسبوع الرياضي

رياضة | يا معشر “لكوايرية” خذوا العبرة من الترابي

تحذير وتنبيه

    غادر مؤخرا مدافع المغرب التطواني، الخلوق، يوسف الترابي، إحدى المستشفيات المتخصصة في الأمراض العقلية والعصبية، بعد تعرضه لتخدير قوي (بفعل فاعل) نتج عنه فقدانه للوعي، ودخوله في نوبة عصبية كبيرة، أزعجت جيرانه الذين اتصلوا بالشرطة، التي جاءت وفوجئت بالحالة الهستيرية التي كان عليها هذا اللاعب، مما دفع بالنيابة العامة إلى تحويله بسرعة إلى مستشفى الأمراض النفسية، حيث يتابع علاجه.

عائلة اللاعب الترابي، أكدت للمحققين بأنه تعرض لتخدير، وسرقة دفتر شيكاته، وأمواله، وبطاقته البنكية.

تتمة المقال بعد الإعلان

لحد كتابة هذه السطور، مازالت الشرطة تبحث عن أسباب هذه الواقعة الغريبة التي ذهب ضحيتها هذا الشاب.

هذه الحادثة المؤلمة، تعتبر بمثابة إنذار قوي لكل لاعبينا، المطالبين بضبط أنفسهم، والابتعاد عن رفقاء السوء، وعن كل الأشياء التي تعرض حياتهم ومستقبلهم الكروي للخطر.

تتمة المقال بعد الإعلان

للأسف، نرى لاعبينا في بدايتهم الكروية، يقومون بأفعال بعيدة كل البعد عن الأخلاق الرياضية، كإدمانهم على “الشيشا” والسهر، الذي يدمرهم، بدون أن يستوعبوا بأن العمر الرياضي للاعب قصير جدا، وعليهم أن يستغلوا تلك الفترة الزمنية التي يمارسون فيها، لضمان مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم.

كلنا نعرف أن معظم لاعبي كرة القدم يأتون من وسط فقير، وأغلبهم لم يتمم دراسته، ولم يعد أمامهم سوى لعب كرة القدم من أجل ضمان لقمة العيش لأسرة تتكون في غالب الأحيان من 5 وما فوق من الأشخاص العاطلين عن العمل.

للأسف كذلك، نرى بعض الأقلام “تنفخ” فيهم بألقاب أكبر منهم، كالنجم أو المايسترو، أو هذا اللاعب أصبح يساوي الملايير، وهو في الواقع المعاش لا يتوفر حتى على وسيلة للتنقل من منزله البئيس إلى الملعب.

فاللاعب، وبسبب مستواه الثقافي المتواضع، سرعان ما يظن بأنه أصبح فعلا نجما وستتهافت عليه أكبر الأندية العالمية، ولم يعد في حاجة إلى التداريب اليومية، أو التفكير في مضاعفة مجهوداته للوصول إلى حلمه، وحلم كل اللاعبين، وهو الاحتراف، لإنقاذ أسرته الغارقة في الفقر.

يوسف الترابي، ربما تعرض لمكيدة، أو لعمل مدبر من طرف محيطه، فالأيام القادمة ستكشف، ولا شك، عن المجرمين الذين كانوا سببا في محنة هذا اللاعب خريج برنامج “القدم الذهبي”، والذي احتضنه فريق الوداد الرياضي قبل أن ينتقل إلى العديد من الفرق المغربية، كالجيش الملكي، الفتح الرباطي، النادي القنيطري، نهضة بركان، والمغرب التطواني.

نتمنى من لاعبينا الشباب أن يأخذوا الدروس والعبر مما تعرض له الترابي، وأن يحتاطوا ويبتعدوا عن كل الأشياء التي ستلطخ سمعتهم، وسمعة فرقهم وعائلاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى