كواليس الأخبار

بوصوف يدعو لتحريك الدبلوماسية الدينية

الرباط. الأسبوع

    قال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف، أن تنزيل أي شكل من أشكال الدبلوماسية الناجحة، يحتاج إلى معرفة علمية من طرف كافة الفاعلين لإنجاح الاستراتيجيات الموضوعة وتحقيق أهدافها، منبها إلى عدم وجود تأسيس نظري مفصل للدبلوماسية الدينية باعتبارها فرعا جديدا من فروع الدبلوماسية الحديثة والتي تدخل في إطار عام للقوة الناعمة.

تتمة المقال بعد الإعلان

وتوقف بوصوف خلال محاضرة علمية ألقاها في رحاب كلية الشريعة بفاس الأسبوع الماضي، حول موضوع “آفاق الدبلوماسية الدينية”، عند مجموعة من المحطات التاريخية التي تظهر أهمية الدبلوماسية الدينية في التاريخ الإسلامي، بهدف التقريب بين الأديان والثقافات، وتحقيق بعض المكتسبات في العلاقات مع أقطار أخرى، وصولا إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به الدولة المغربية منذ تأسيسها في هذا المجال من خلال مجموعة من الشخصيات المغربية التي أسهمت في تقريب الثقافة المغربية من العالم عبر الدبلوماسية الدينية، مثل العالم الأزهري حسن العطار، الذي ساهم في النهضة المصرية، وابن بطوطة الذي مارس القضاء في الهند، إضافة إلى محمد بن حسن الوزان، الذي وضع أول كتاب للجيواستراتيجيا في التاريخ هو “وصف إفريقيا”.

وأضاف في هذا الإطار، أن مدينة فاس التي تحتضن جامعة القرويين، كانت تلعب أدوارا كبيرة في الدبلوماسية الدينية، أولا باستقبالها لطلبة من كافة الأقطار ومنهم غير المسلمين، إضافة إلى تحقيق إشعاع عالمي للمغرب ولنموذجه الديني والثقافي.

تتمة المقال بعد الإعلان

وحول المبادرات المغربية الحديثة التي تدخل في إطار الدبلوماسية الدينية والتي أطلقها الملك محمد السادس، لدعم النموذج المغربي وتصحيح صورة الدين عند الآخر، أدرج الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عددا من النماذج، مثل تأسيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الموجودة في أكثر من ثلاثين دولة، وكذا المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يستقبل المئات من الطلبة الأجانب، والذي قال فيه البابا فرانسيس الثاني خلال زيارته للمملكة، إنه “يزور هذا المكان الذي يتكون فيه أئمة المستقبل”، وهو نوع من الدفاع عن النموذج المغربي المتسم بالوسطية والاعتدال.

كما تطرق بوصوف إلى مميزات النموذج المغربي الذي يتوفر على خبرة وتجربة في الأندلس وفي إفريقيا لمدة قرون، وبالتالي، يمكنه الإجابة عن الإشكاليات المطروحة، معتبرا أنه نموذج مبني على اختيارات مجتمعية متجذرة ومتوافق عليها، وليست قرارات سياسية، مما يزكي، حسب المتدخل، شرعية إمارة المؤمنين، ويجعلها قطبا أساسيا في الدبلوماسية الدينية والإشعاع الثقافي خارج الحدود الوطنية كمرجعية دينية روحية وليس كسلطة سياسية تتدخل في شؤون باقي الدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى