عين على الشمال

إطلاق مشروع استيطان في سبتة بالتزامن مع الأزمة

الأسبوع. زهير البوحاطي

    في خطوة جد خطيرة، تطرح عدة علامات استفهام، قامت إسبانيا بخلق مشروع يبدو وكأنه مشروع إسرائيلي يتعلق بقضية الاستيطان، هكذا.. في عز الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد، وفي إطار تصعيد جد خطير من طرف وزارة الخارجية الإسبانية حول تحويل كل من مدينتي سبتة ومليلية السليبتين، إلى ثكنة عسكرية.

وقد ردت سفيرة المغرب لدى مدريد حول التصريح الخطير للوزيرة الإسبانية، التي تحاول الدفع بالاتحاد الأوروبي لأجل الدخول على الخط بسبب خطأ دبلوماسي اقترفته إسبانيا، عندما عمدت إلى استقطاب زعيم جبهة البوليساريو، وهو موضوع شبهة بسبب ارتكابه لمجازر إرهابية وتجنيده أطفالا قاصرين من أجل حمل السلاح والإلقاء بهم في عمليات القتال.

ورغم كل هذه الجرائم التي كان من المفروض على حكومة مدريد أن تقف إلى جانب العدالة المستقلة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق سفاح ضد الإنسانية والأطفال إبراهيم غالي، فإن حكومة مدريد الاشتراكية، قامت بالترخيص عبر مندوبيتها بسبتة المحتلة، للقيام بتنفيذ هذا المشروع الاستيطاني، وذلك لبناء 90 إقامة سكنية بحي “لوما كولمنار”، وهو الحي المطل على المعبر الحدودي “باب سبتة”، وذلك من أجل سياسة توفير سكن لائق لسكان المدينة بعد معاناتهم لعدة سنوات مع أزمة السكن.

ورغم ما تشهده المدينة من ظروف جد متأزمة اقتصاديا وسياحيا، مما أثر عليها وعلى سكانها منذ بداية أزمة إغلاق الحدود العام الماضي في وجه عملية تهريب البضائع، إلا أن سياسة مدريد تتجه نحو تعبئة المدينة، عبر بناء عدة وحدات سكنية، من أجل استقطاب المزيد من الإسبان لإعمار المدينة، ويشمل هذا المشروع أيضا بناء 91 غرفة تخزين و104 مواقف للسيارات و9 مواقع تجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى