الرباط يا حسرة

صراط الامتحانات.. أكبر هاجس للرباطيين

    إذا كانت الأقلية منا مفتونة بحلم اختراق مربع السلطة والمال والجاه عن طريق الانتخابات، فإن الأغلبية الساحقة من المواطنين تخوض معارك من أجل لقمة العيش في زمن الوباء، ومن أجل توفير نفقات الأبناء التي قفزت وقلصت من كل المصاريف، لتوفر المطلوب لدراسة فلذات الأكباد وفي الرباط مئات الآلاف من الطلبة والتلاميذ في اختبار اجتياز صراط الامتحانات، التي ستفرز ناجحين وما ينتظرهم من محن، وراسبين مكررين لفرصة ثانية، ومفصولين أمام بوابة المجهول..

مبدئيا، وفي عاصمة الثقافة، كان من المفروض والمسلم به، تفعيل الغاية التي تأسست لأجلها “لجنة 18” في بداية تكوين المجلس الجماعي الحالي، والتي ازدادت ميتة لأنها بدون روح التعويضات والامتيازات، فتم إقبارها، وهذا لا يعفي مكتب مجلس الجماعة من القيام مقامها للسهر واتخاذ ما يلزم، وتتبع عن كثب مجريات كل الامتحانات الجامعية والثانوية والابتدائية التي ستحدد مصير مئات الآلاف من أبناء الرباطيين، بدءا من البراعم في المرحلة الابتدائية إلى الراشدين في القطب الجامعي، وبينهم الآلاف من التلاميذ سيكونون مهددين بمغادرة الدراسة، وآخرون سيبحثون عمن يرشدهم للالتحاق بمؤسسات توافق ميولاتهم البيداغوجية والمعرفية، ولم لا تكليف اللجنة الثقافية والاجتماعية بفتح أبوابها لمساعدة الآباء والطلبة في توجيههم وإرشادهم، إما لاستكمال الدراسة، أو لإخبارهم بفرص مباريات الالتحاق بمدارس عليا أو لفرص الشغل، أو الحصول على المنح.. ونحن نعلم أن الجماعة لها شراكة مكتوبة مع الجامعة ولها اتفاقيات مع عواصم تسمح بالتدخل لديها للاستفادة من مقاعد جامعية لفائدة حملة البكالوريا بميزة، ومن أسر متواضعة.

وضع جد صعب تعيشه العائلات الرباطية هذه الأيام، سواء التي أبناؤها في التعليم الخاص أو في التعليم العمومي، كلها تعيش على أعصابها.. وحتى منتخبونا لا ينامون أيضا، فهم يقضون الليالي يفكرون في الانتخابات والمناصب وإحصاء المنافع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى