الرباط يا حسرة

الرباط | هل يتم تقديم “الحساب” قبل الانتخابات ؟

رياح التغيير بالرباط

    لم يصدق الخارج ومخابراته التغيير الحاسم الذي هلّ على الدبلوماسية المغربية، ففاجأت به العالم، لدقة مخططاتها، ولاستعمال مكاييل جديدة لميزان يزن بالقسطاس مصالح المملكة، مع ما تعطيه لكل دولة في إطار “الند بالند” حتى ولو كانت في حجم وقوة عالمية كتلك التي واجهتها الدبلوماسية المغربية ومن ورائها شعب بكامله، فكانت رسالة إلى هذا الخارج الذي ألف الاعتماد على مرتزقته في الداخل لـ”تمرير سمومه” بافتعال مناورات دنيئة لإلهاء الأمة بأحداث مرتبة من أجل شغل الرأي العام بها، ومن تم تحقن فينا تلك السموم بدون ألم ولا انتباه حتى اليوم الموعود.

وإذا تصدت مملكتنا اليوم إلى أخطر الابتزازات وقررت الدفاع عن شرفها، فإنها لم تكن لحالات معزولة، وإنما كتغيير جذري في كل مناحي حياة الشعب، للحفاظ على أمنه وحقوقه ومكتسباته وحريته بدون وسيط ولا حجر سياسي أو هيمنة ابتزازية لانتحال صفة تضمن الغنى لصاحبها، بالمقابل، “تلطم” باقي الشعب بالحاجة والحكرة والإهانة وهو يعاين ضرائبه ورسومه وممتلكات مدينته ظهرت نعمها على من سلمهم سلطاته مؤقتا، فهمشوا أصحاب الحق، بينما المنتفعون من هذا الحق هم المنتخبون بـ”الأجور” وكأنهم مأجورين وليسوا مناضلين حملة هموم المواطنين على عاتقهم، وواجبهم البحث والتنزيل لرفاهية الساكنة، وتحقيق كل ما يضمن لها العيش الكريم بدلا من الخوض في الوعود المزيفة لدغدغة العواطف والاستهلاك الإعلامي..

فالمواطنون يدفعون مئات الملايير هنا في الرباط، إلى صندوق البلدية وصندوق الحكومة، وبما أننا ولجنا زمن التغيير ونحن على أبواب انتخابات جديدة، فمن حق كل “مضروب” بالضرائب أن يستفسر عن مآل حقوقه من هذه الرسوم، وأن يطلب “الحساب” من المؤتمنين المغادرين، على ما حققوه له ولمدينته. وبالمناسبة، ندرج الصورة المرفقة، نظرا لأهميتها، ولم يكتشفها بعد منتخبو “صومعة حسان”، وهي لمنارة طبق الأصل للصومعة الرباطية وتوجد بدائرة أقا إقليم طاطا، والذي بناها هو نفس السلطان الذي شيد صومعة حسان، ومسكوت عنها حتى على أخواتها في الرباط وإشبيلية ومراكش.. ألم نقل لكم بأن هلال التغيير هلّ في المملكة، فعثرنا على الأخت الصغيرة لصومعتنا الشامخة، بعد قرون من الفراق، فهل نعيد الديمقراطية إلى بيت طاعة الشعب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى