عين على الشمال

هل يتحول مشكل سبتة إلى مدخل للصراع الطائفي بين المسلمين والمسيحيين؟

الأسبوع. زهير البوحاطي

    هجرة المغاربة نحو سبتة الأسبوع الماضي، فتحت من جديد باب الصراع والعنصرية بين مغاربة سبتة والمسيحيين الذين نظموا وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 19 ماي 2021، أمام مقر مندوبية حكومة مدريد بسبتة، ليتفاجأ هؤلاء المسيحيين بوقفة ثانية نظمها مسلمو المدينة تضامنا مع المغاربة المهاجرين، وردا على العنصرية الصادرة عن بعض الأشخاص المسيحيين، وكذلك بسبب شدة القساوة وعدم التزام عنصر الحياد من طرف أجهزة الأمن الإسباني بسبتة، والتي تتربص بالمهاجرين في شوارع وأحياء المدينة بأساليب مشينة وممارسة جميع أشكال الاعتداءات عليهم.

 كما أن الوضع بين المحتجين على الحكومة الإسبانية تطور، بسبب عملية اقتحام الحدود وبين المتضامنين مع إخوانهم المغاربة، حتى كاد الأمر أن يصل إلى الاشتباك بالأيدي من أجل إسكات بعض المسيحيين المحسوبين على حسب “فوكس” والذين رفعوا شعارات تنديدية بما حصل من تدفق للمهاجرين على المدينة وإحداث حالة الاستنفار.

وفي تصرف غير معهود ولا مسبوق من طرف أبناء مدينة سبتة من المسلمين المنتمين للجيش الإسباني، وبعدما كانوا يفضلون المغرب وجهة سياحية لقضاء عطلهم ونزواتهم، إضافة إلى تشييد بعض استثماراتهم في مجال العقارات وغيرها، فوجئ الرأي العام هذه الأيام بقيام هؤلاء المغاربة المجنسين، بنشر صور بذلتهم العسكرية تحمل أسماءهم الإسلامية مثل “بلال” و”عبد المالك” و”عبد القادر”، وغيرها من الأسماء.

هذه العناصر قامت بنشر هذه الصور عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، يدعمون من خلالها إسبانيا، في مواقفها ضد الوحدة الترابية المغربية، ويؤكدون على تشبثهم بقيادة الملك الإسباني دون مراعاة لانتمائهم الإسلامي قبل العرقي ودون مراعاة لمشاعر المسلمين القاطنين بإسبانيا وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى