الأسبوع الرياضي

رياضة | على هامش تألق الأندية الإنجليزية في المسابقات الأوروبية

النموذج الأنجلوسكسوني

    تألق الكرة الإنجليزية في كل المواجهات الأوروبية خلال العقد الأخير، يؤكد بالملموس قوة الأندية الإنجليزية، التي نجحت في مراجعة أوراقها، بعد الظلم الذي تعرضت له حينما حرمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من عدم المشاركة لسنوات طويلة في المسابقات الأوروبية، بسبب شغب الجمهور الإنجليزي الذي كان الشبح المخيف في كل ملاعب القارة.

المسؤولون الإنجليز أغلقوا أبوابهم، وبحثوا عن الحلول الناجعة لمكافحة هذا “السرطان” الكروي، أي الشغب، وضربوا بقوة كل من سولت له نفسه القيام بأعمال مشينة تخدش صورة المملكة البريطانية، التي كانت في يوم من الأيام لا تغيب عنها الشمس.

فها هم الإنجليز، مهد الكرة، يعودون إلى تألقهم، بعد أن فتحوا الأبواب على مصراعيها للاعبين الأجانب من كل أنحاء المعمور، ووجدوا كذلك ضالتهم في مدربين ينتمون إلى مدارس عالمية مختلفة.

كل هذه العوامل، لا يمكن لها إلا أن تعطي نتائج إيجابية للفرق الإنجليزية التي أصبحت تستحوذ على كل المنافسات. ففي كل موسم نجد فريقين على الأقل في المربع الذهبي في البطولات الأوروبية.

فإذا كان مانشستر سيتي وتشلسي قد وصلا إلى مباراة نهائي عصبة الأبطال، فقد كان بإمكاننا أن نشاهد نهاية إنجليزية أخرى في “أوروبا ليغ” بين مانشستر يونايتد وأرسنال، لولا تعثر هذا الأخير في ملعبه، واكتفائه بالتعادل السلبي أمام فياريال، الذي تمكن في الأخير من الانتصار على مانشستر يونايتد في مباراة النهائي بضربات الترجيح.

هذا التفوق الإنجليزي جاء ليؤكد فشل البلدان الأوروبية، ليس في كرة القدم فحسب، بل في جميع المجالات.

فحسنا ما فعلت الحكومة الإنجليزية، حينما أعلنت عن خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي لم تستفد منه، بل كانت البلدان الأوروبية هي أكبر مستفيد من هذه الاتفاقية، ناهيك عن غزو بلدان أوروبا الشرقية لبريطانيا، التي تكبدت خسائر كبيرة، وعانى مواطنوها من البطالة، بعد أن قبل مواطنو أوروبا الشرقية العمل بأرخص الأثمان…

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سرعان ما أعطى ثماره، حيث عادت عجلة الاقتصاد إلى الدوران، وانخفض معدل البطالة بشكل كبير.

لكل هذه الأسباب، نرى بأن النموذج الأنجلوسكسوني هو النموذج الصالح والناجح، بعد أن شاهدنا السقوط المدوي للعديد من الدول كفرنسا وإسبانيا وحتى ألمانيا، التي كانت بالأمس القريب من أقوى الدول الأوروبية.

فلماذا لا نفكر في اختيار هذا النموذج الفعال، وخاصة بعد أن أبانت فرنسا عن فشلها، والتي نعتبرها مثلنا الأعلى ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى