جهات

الفردوس في زيارة بدون جدول أعمال إلى الصحراء

عبد الله جداد. العيون

    لم تفهم لحد الساعة غاية عثمان الفردوس، الوزير الشاب الذي يتولى ثلاث وزارات (الثقافة والشباب والرياضة، والاتصال) من زيارته لأول مرة لمدينة العيون، والتي قام بها وحيدا بدون أي مساعد أو مستشار وهو من يملك ثلاثة دواوين، جاء لعاصمة الصحراء المغربية بدون أي رؤية أو فلسفة، أو برنامج.

زيارة كان يعتقد المهتمون وحتى المسؤولون والمنتخبون والإعلاميون، أن الفردوس سيحل بردا وسلاما على أهل الصحراء، كما فعل سابقوه الذين يفتحون ملفات أوراش ومشاريع قطاعاتهم، لكن الوزير الشاب فضل أن يكون ضيفا خفيفا على الجميع، مكتفيا بترأسه إلى جانب والي الجهة ورئيس جماعتها، الأيام الدراسية الأولى التي اختير لها شعار: “الفن الصخري بالمغرب.. الواقع والرهانات جهة العيون الساقية الحمراء نموذجا”، وكأنه يدر الرماد في العيون، ولم تأت زيارته بأي جديد، سواء المتعلق ببرنامج العقد الموقع أمام الملك، أو خيمة الصحافة الموجودة في رفوف وزارة الاتصال، أو دعم المقاولات الإعلامية بالصحراء تفعيلا للمكون الثقافي الحساني، حيث كان الجميع ينتظر أن يلتقي الوزير في جلسات عمل بممثليه الجهويين، غير أن أي شيء من ذلك لم يقع، مما جعل عشرات جمعيات الشباب المهتمة بالتخييم والفرق الرياضية والجمعيات الثقافية، تستغرب لزيارة الوزير الشاب.

ومما قاله الوزير الفردوس، فإن جهة العيون الساقية الحمراء ستستفيد من ثلاثة مشاريع تهم الخيمة ودلالاتها، والخبرات والمهارات المتصلة بصناعة الجلد، بالإضافة إلى الفضة، لافتا إلى أن اتفاقية النموذج التنموي عرفت تسجيل ستة مواقع للنقوش الصخرية بالجهة ضمن التراث اللامادي، قصد تأييد بقائها وحتى يتملكها عموم المغاربة.

وأكد والي الجهة، عبد السلام بكرات، على أهمية التراث ومحورية مكانته في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة، سواء في بعده المادي أو اللامادي، لأنه يعكس هوية المغرب الضامنة والجامعة، وأن النقوش الصخرية ليست ذات أهمية أكاديمية قصوى فحسب، بل تعمل على استبانة مسارات تطور البشرية عموما، مشددا على الأهمية الاقتصادية للثقافة وعوائدها كوسيلة للتعارف والتبادل، ورافعة للقطاع السياحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى