الرباط يا حسرة

الأحزاب تكبر بالإنجازات والاستثمارات والتأطير وليس بعدد المقاعد

    أحزاب كثيرة تعاقبت على تسيير وتدبير شؤون العاصمة، منها التي كانت كبيرة و”شاخت”، ومنها التي كانت صغيرة وكبرت حتى “داخت”، وهذا التحول لاحظناه فقط في عدد غنيمة المقاعد ولم نلمسه في الإنجازات والاستثمارات والتأطير والتنظيم، فمنذ سنة 1977، انتقلت السلطة من التكنوقراطيين المخضرمين المنضوين (صوريا) تحت لواء حزب ليبرالي، إلى الاشتراكيين، وبعدهم الدستوريين فالاشتراكيين من جديد، ثم الحركيين.

وعودة إلى تحالف الاشتراكيين والحركيين الذين سلموا الجماعة للعدليين ومجلس العمالة للأحرار ومجلس المستشارين لرئيس من الأصالة والمعاصرة أنتجته صناديق اقتراعات الرباط، نسجل أن أحزابا كبيرة تناوبت على تسيير شؤون العاصمة بكل ألوانها وأشكالها وماضيها وحاضرها، بمستقبل “ينقطع” بفقدان مقاعدها، وها هي أمامكم “تذوب من عرقها الساخن الذي بللت به الأرض فغرقت فيه”، وأخرى تعثرت وتقاوم لفك رجليها من الوحل (مصدر الوحلة).

ورحم الله رئيس البلدية إبراهيم فرج (1970)، الذي استثمر في شراء الأراضي للمدينة، وشيد منجزات عملاقة ومرافق صناعية وتجارية واجتماعية في ظرف عامين، مما رقاه إلى منصب عامل على الإقليم ثم إلى مناصب عليا، وكل ذلك بمداخيل البلدية، وقد كان رحمه الله من أمهر المحاسبين في المملكة وخبير في الاستثمارات.

وحتى نكون منصفين، فبعض الرؤساء أطال الله أعمارهم، فتحوا أوراشا واعدة وأقاموا علاقات متينة مع الخارج، ورشدوا الإنفاق وزادوا في المداخيل، هم الآن في بيوتهم وضمائرهم منتشية بوطنيتهم الصادقة.

ذكرنا الأحزاب أعلاه التي قادت الرباط إلى مكانة معينة ولم نبين الصالح والطالح منها، ونعتمد على ثقافة الرباطيين وتكوينهم السياسي العالي لوضع كل حزب في مكانته التي يستحقها وبجدارة إنجازاته للرباط والرباطيين، وليس بخطاباته الفضفاضة والوعود المزيفة وعدد منخرطيه وغنيمة مناصبه، والصورة المرفقة هي لأعضاء مجالس سنة 1983 وكان عددها 3 جماعات: حسان ويعقوب المنصور واليوسفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى