كواليس جهوية

الحظر الليلي يعمق أزمة الأطباء القادمين من تمارة والنواحي

الوجه الآخر لمستشفى ابن سينا بالرباط

الرباط. الأسبوع

    تعيش الأطر الصحية التي تزاول المداومة المسائية والحراسة الليلية بمصالح مختلف المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، خلال شهر رمضان المبارك، معاناة يومية جد ثقيلة، وصعوبات بسبب الحظر الليلي المفروض ابتداء من الساعة الثامنة ليلا، والذي تتوقف خلاله جميع وسائل النقل.

 ويضع هذا الوضع غالبية الأطر الصحية أمام عدةإكراهات، بسبب انعدام وسائل النقل للوصول إلى مقرات عملهم أو العودة لبيوتهم، حيث خلق هذا الوضع أزمة كبيرة لدى معظم الشغيلة الصحية، في غياب أي مبادرة من قبل مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، لتوفير وسائل التنقل، علما أن الكثيرين منهم يقطنون بمدينة تمارة وتامسنا وسلا الجديدة.

واستنكرت المنظمة الديمقراطية للصحة، هذا الوضع الذي زاد من مآسيهم المتراكمة، و”المعاناة الناجمة عن غياب نية العناية بالعنصر البشري الذي يظل آخر هاجس لدى المسؤولين الذين أبانوا عن الاستخفاف واللامبالاة كما دلت على ذلك عدة مؤشرات، نخص بالذكر منها، العجز الملحوظ في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية لما يزيد عن أربع سنوات خلت، كما أن هذه الوضعية قد تكون لها انعكاسات جد سلبية على المواطنين المرضى في حالة عدم توفيق المزاولين للحراسة الليلية في الوصول إلى مقرات عملهم للقيام بواجبهم إزاء المرضى”.

 فهذه الوضعية قد تجعل المهنيين عرضة للعنف خاصة منهم النساء اللواتي يبحثن عن وسيلة نقل تقلهن إلى بيوتهن في وقت متأخر تكون فيه الأزقة والشوارع خالية من المارة، مما جعل مجموعة من الأطر الصحية يعتمدون أسلوب ومنطق التضامن والتآزر في هذه المحنة، حيث يقوم أعضاء من مجموعة الحراسة بدور سائقي الطاكسي في إيصال من لا يتوفرون على سيارة خاصة من الزميلات والزملاء، فإلى متى ستظل الشغيلة الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا تعاني بدون قيادة تستحضر معاناتهم وتراعي ظروفهم الاجتماعية والمادية القاسية؟

للإشارة، فقد خاضت الشغيلة الصحية في جميع المراكز التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي إضرابا للمطالبة بتسوية العديد من الحقوق والمكتسبات، محملة المسؤولية لمديرية المركز الاستشفائي جراء الوضعية المزرية التي تتطلب تدخل الوزارة الوصية للقيام بإصلاحات تقويمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى