كواليس جهوية

مواطنون يطالبون بتعطيل كراء أراضي الجموع واستنزاف الفرشة المائية بطاطا

في رسالة إلى الوزير..

طاطا. الأسبوع

    بمناسبة اليوم العالمي للأرض الذي يصادف 22 أبريل من كل سنة، وجهت لجنة التشاور المدني بإقليم طاطا، رسالة إلى الحكومة ومؤسسات عمومية، والأحزاب السياسية، لإنقاذ الواحات بالجنوب والجنوب الشرقي للمملكة، من الأخطار المحدقة بها، من جفاف واستغلال مفرط للموارد المائية ومن تأثير التغيرات المناخية.

وراسلت اللجنة المدنية كلا من رئاسة الحكومة، ووزير الداخلية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وقادة وزعماء الأحزاب السياسية، وممثلي هيئات المجتمع المدني، وذلك من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الواحات كفضاءات إيكولوجية، أمام اتساع مجال زراعات دخيلة بالمنطقة، تغري جشع المستثمرين، بسبب وجود أراضي خصبة بأثمنة رخيصة.

وعبرت اللجنة في بيانها، عن رفضها لمسطرة كراء أراضي الجموع للخواص، لتنفيذ مشاريع مماثلة دون مراعاة مصلحة ذوي الحقوق، ودون استحضار الخصوصيات المناخية، باعتبار أن المنطقة تقع ضمن النطاقات المناخية الجافة والقاحلة، منتقدة عدم تصفية المشاكل العقارية وإتمام العمليات الخاصة بتمليك الأراضي الجماعية لذوي الحقوق، وتجديد الجماعات النيابية التي انتهت صلاحيتها القانونية، ومعالجة التعرضات والطعون الفردية والجماعية لاستكمال التحديد وتحفيظ الملك الجماعي بالإقليم.

وتساءلت اللجنة عن مدى تطبيق الحكومة لقانون الإطار رقم 99.12، الذي صادقت عليه بتاريخ 6 مارس 2014، والذي أصبح بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، حيث جاء ليحدد الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، مطالبة بتطبيق المادة السابعة منه، المتعلقة بالواحات والسهوب، وذلك لتدعيم الوسائل المخصصة لمحاربة التصحر والمحافظة على التنوع البيولوجي.

وأكدت على ضرورة الترافع من أجل استصدار قوانين وتشريعات، تتيح للمسؤولين الترابيين اعتمادها من أجل تقنين أو منع الزراعات الدخيلة والمستهلكة للماء بالإقليم، وأيضا إدماج موضوع الواحات ضمن التراث العالمي الإنساني وتوفير الحماية القانونية باستصدار قوانين تمنع استنزاف الفرشة المائية.

ودعت اللجنة جميع الفاعلين المحليين وصناع القرار ومهندسي السياسات العمومية الترابية، إلى التفكير في طرق الحفاظ على النظام الإيكولوجي للواحة، بما في ذلك ابتكار أساليب جديدة للتأقلم مع الواحة والتغيرات المناخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى