الحقيقة الضائعة

الحقيقة الضائعة | لائحة ضحايا مجزرة الصخيرات

الصخيرات المجزرة السياسية "الحلقة 34"

حتى لا ننسى.. الصخيرات المجزرة السياسية
((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر)) صدق الله العظيم.
يقول القيدوم الراحل أستاذنا مصطفى العلوي: ((وما كان لأحداث على مستوى خطورة هجوم الصخيرات أن تدرج في مسالك النسيان، دون أن نستخلص الدرس منها، وكان الملك الحسن الثاني رحمه الله، حريصا على إقبار أخبارها وأسرارها، تفاديا لاستمرار البحث عن دوافعها وأسبابها والمسؤولين عنها، بقدر ما يحرص كتاب “الصخيرات المجزرة السياسية” على استخلاص الدرس مما خطته دماء الضحايا، ودموع الثكالى على جبين التاريخ المغربي المعاصر.
فيما يلي، تقدم “الأسبوع” أقوى ما كتبه الراحل مصطفى العلوي عن محاولة انقلاب الصخيرات، عبر حلقات ضمن ركن “الحقيقة الضائعة”.
بقلم: مصطفى العلوي

    صباح يوم الإثنين 12 يوليوز 1971، جرت بمعسكر مولاي إسماعيل، الواقع بشارع المقاومة، جنازة رهيبة للضباط الذين تم إعدامهم أو أصيبوا صدفة من طرف قوات الثوار التي هاجمت مصيف الصخيرات، وقد ترأس الجنازة الملك الحسن الثاني والملك حسين ملك الأردن، الذي جاء خصيصا من الأردن.

وقد أدت وحدات من القوات الملكية المسلحة التحية العسكرية للصناديق التي كانت تضم جثث الضحايا، والمحمولة على متن عشرين عربة عسكرية، وكانت اللائحة الرسمية لأسماء الضباط الذين أقيمت الجنازة على شرفهم، تضم الأسماء التالية: الجنرال البشير البوهالي، الجنرال النميشي قائد الطيران، الجنرال الغرباوي كبير المرافقين العسكريين وقائد الدبابات، الجنرال عبد الحي من القيادة العليا، الدكتور بنيعيش الطبيب الخاص، الدكتور فرج عميد كلية الطب، الكولونيل أبو الحمص قائد الدرك، الكولونيل المكي مرافق الملك، الكولونيل الخياري، الكولونيل بوكرين ابن عم الجنرال بوكرين أحد مدبري الانقلاب، الكومندان السندباد، القبطان الجندي، القبطان بوجمعة، الملازم صالح، الملازم موديكة، ضابط الصف الزياني، ضابط الصف قسو، ضابط الصف عياد بن بوشتة، ضابط الصف الحسن الحسين، وضابط الصف عياد بن محمد.

ولم يكن هذا المهرجان الذي أقيم بالعاصمة لدفن شهداء الصخيرات، إلا مظاهرة وطنية لتقديم التشريف والتقدير لهؤلاء الضحايا الذين ماتوا وهم في خدمة البلاط الملكي، لكن الواقع، أن عددا كبيرا جدا من القتلى لم يكونوا يدفنون إلا في مراسيم صغيرة لا تكتسي أي أهمية، نظرا للحالة الخطيرة التي كانت تهيمن على البلاد، ونظرا لأن عددا آخر منهم مات متأثرا بجراحه بعد الحوادث بأيام.

وقد كانت جنازة رئيس المجلس الأعلى، الأستاذ أحمد باحنيني أصغر الجنائز وأقلها أهمية، ذلك لأن بيته كان بين نارين من نيران الثورة، فقد كان يسكن بين القيادة العليا والإذاعة، وكان هذا الموقع الخطير لبيته حائلا دون حضور الناس في جنازته، وسببا في اعتقال أخيه الحاج امحمد باحنيني، الذي كان وزيرا للدفاع يوم الانقلاب، وعندما جاء لإخبار زوجة أخيه بموته، وجد عناصر الثوار محتلة للمنطقة، وعندما حاولوا استفساره عن هويته نطق سائقه وهو على ما يظهر رجل غبي، وقال: كيف تجرؤون على منع معالي وزير الدفاع من المرور، فأجابوه إنها فرصة ذهبية، إننا نفتش عنه، واعتقلوا وزير الدفاع وساقوه إلى الإذاعة، حيث كادوا أن يعدموه لولا أنه استطاع إنقاذ نفسه بالكلام المعسول والبيانات المقنعة التي كان يدلي لهم بها، وفعلا كان “الوزير الأديب الذي أنقذه لسانه من الإعدام”.

وقد مات عدد لا يستهان به من الخدم والطباخين والحراس، والأطفال وحتى النساء، ولكن وضعهم الاجتماعي لم يجعلهم أهلا لأن تذاع أسماؤهم وتحاط جنائزهم بالمراسيم، وحتى لا تظهر مجزرة الصخيرات وكأنها ذهبت بعدد رهيب جدا من الضحايا.

وهكذا دفن عدد من خدم القصر في مقبرة شالة الواقعة عند المخرج الجنوبي للرباط، والتي كان قرار منع الدفن بها قد صدر منذ عدة سنوات، كما دفن أغلب الضحايا في مقبرة الشهيد علال بنعبد الله، المواطن الذي أعطى حياته في سبيل الملكية ومحمد الخامس سنة 1953 عندما نفى الاستعمار ملك البلاد، وتطوع علال بنعبد الله ليسقط برصاص الجيش الفرنسي وهو يحاول اغتيال رجل الاستعمار بنعرفة.

وكان قد تم اعتقال الحاج صالح النجار، رئيس خدم الملك ومدير المطبخ بعد الحوادث ببضعة أيام، ذلك أن أحد الضباط من أهرمومو أثناء الاستنطاق، صرح لهم بأنه كتب رسالة للملك يخبره فيها بكل شيء يتم تحضيره، وسلمها لصالح، واتضح أن صالح احتفظ بالرسالة في بيته ولم يسلمها للملك ولم يقرأها، وقد عذب صالح وقتل في بيت الحسن اليوسي، مدير المخابرات العسكرية، بعد أن اعتقله إدريس حصار مدير الأمن، وعند موته، سلمت جثته قطعا قطعا لأخيه المخزني في القصر، الذي كفنه وترك ثقبة محل عينه ليتعرف عليه أفراد أسرته، وربما اكتشف الحسن الثاني أن قضية الرسالة غير صحيحة، وإنما إعدام صالح ربما للمكانة التي كان يحظى بها لدى الملك، وبعد إعدامه بأسابيع، استدعى الملك الحسن الثاني أفراد عائلة صالح وكرمهم واحتفظ لهم بممتلكاتهم، كما احتفظ لهم بالسكن في بيت كان يسكنه صالح داخل المشور الملكي بتوارݣة.

وفيما يلي قائمة بأسماء الأشخاص الذين ذهبوا ضحية محاولة الانقلاب الفاشلة حسب ما وافتنا به مصالح الصحة العمومية:

1) الدكتور الفاضل بنيعيش، الطبيب الخاص لجلالة الملك.

2) الحاج أحمد باحنيني، رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

3) الجنرال البشير البوهالي، الماجور العام للقوات المسلحة الملكية.

4) الجنرال محمد الغرباوي، كبير المرافقين الخاصين لجلالة الملك.

5) الجنرال إدريس النميشي، مساعد الماجور العام وقائد القوات الجوية.

6) الجنرال عبد الحي، قائد المنطقة العسكرية بمكناس.

7) محمد الأزرق، وزير السياحة.

8) الدكتور عبد المالك فرج، عميد كلية الطب سابقا.

9) الدكتور عبد الرحمن عرفة، طبيب.

10) الحاج أبو بكر الصبيحي، من التشريفات الملكية.

11) الحاج العربي الدكالي، نائب مدير الأمانة الخاصة لجلالة الملك.

12) الكولونيل المكي أغربي، مرافق عسكري لجلالة الملك.

13) الكولونيل بوعزة أبو الحمص، قائد الدرك الملكي.

14) الكولونيل الخياري.

15) أحمد بنسودة، مدير ديوان كاتب الدولة في التصميم.

16) الكردودي محمد، من التشريفات الملكية.

17) عمر غنام، مدير المركز السينمائي المغربي.

18) فتحي النجاري، مدير ديوان الوزير الأول.

19) عبد الرحمن بن عبد النبي، مدير المدرسة الإدارية المغربية.

20) فاضل بناني، سفير المغرب في السنغال.

21) الشبوكي عمر، محامي بالرباط.

22) الكومندان السندباد، من المرافقين العسكريين.

23) القبطان بوجمعة.

24) ليوتنان مدركة أحمد.

25) الدكتور ديبوا روكبير، الطبيب الخاص لجلالة الملك.

26) توفيق المعزوزي، مكلف بمهمة بالديوان الملكي ونجل عامل إقليم أكادير.

27) الحاج محمد برشيد.

28) أمين الدمناتي، الرسام المعروف.

29) ليوتنان ساح عبد الله.

30) القبطان الجندي.

31) أحمد بن المعطي.

32) مارك الطيب (شرطي).

33) الحاج نضالي (من القصر الملكي).

34) باعللوا أحمد.

35) الدمناتي محمد.

36) العالم الطيب محمد بن الطيب.

37) الحاج أحمد بن مبارك.

38) مولاي علي أزروال.

39) علي (سائق بالقصر).

40) الأزكيوي محمد (سائق بالإذاعة).

41) مولاي عبد السلام بن أحمد (من القصر الملكي).

42) بوخاري أحمد (سائق).

43) شارل كيتا (صاحب أعمال بالدار البيضاء).

44) الحاج المعطي (سائق الجنرال مولاي حفيظ).

45) أوقشيش حسين (عسكري).

46) ليوتنان طايغي.

47) الحسن حسين (عسكري).

48) السرجان مختار (سائق عسكري).

49) السرجان سيف سلام.

50) السرجان قسو (سائق الجنرال البشير).

51) ضابط الصف حسين علام.

52) سرجان شيف الزياني.

53) الكبورال عياد بوشتة.

54) الدكتور هامبير (أخصائي فرنسي في أمراض القلب).

55) فواتو جاك.

56) ساكس مانيان (مدير كوسومار).

57) مارسيل دوبري، سفير بلجيكا.

58) السيد رينو، بروفسور فرنسي.

59) بيير كليمير، رئيس مطابخ “تور حسان”.

60) عبد الرحيم بن رزوق.

61) منصف السدراتي، عميد للشرطة.

62) القبطان عبد القادر.

63) الحاج المعري.

كما ذهب ضحية هذا العمل الإجرامي، 33 شخصا من الذين لم تعرف هويتهم من مدنيين وعسكريين، لأنهم لم يكونوا يحملون أوراق التعريف، ولا تشمل هذه اللائحة أسماء المتآمرين.

64) الحاج الفضالي (من القصر الملكي).

65) ليوتنان الطيفي.

66) الشرادي محمد (عسكري).

67) محمد الحمداوي.

68) ألان كبوش.

تعليق واحد

  1. il y’aurai des innocents mais la plus part d’eux comme la plus part des gens qui sont au pouvoir etaient des corrompus .il se regalaient tandis que le peuple souffraient de pauverete.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى