الرباط يا حسرة

دروس “كورونا” السياسية تجري على منتخبي الرباط

    أسابيع و”يفسخ” العقد الرابط بين الناخبين والمنتخبين لاستيفاء مدته، وفي يوم واحد محدود بالساعة والدقيقة والثانية، ستعود سلطات الرباطيين إليهم ليقرروا بكل حرية وبمسؤولية، لمن سيسلمون سلطاتهم لمدة 6 سنوات أخرى، إلى من يختارون لقيادة عاصمة الثقافة والدبلوماسية والإدارة وقبلها عاصمة المملكة وما بعدها القطبية الصحية والاقتصادية في القارة الإفريقية.

وحمولة ثقيلة من المسؤوليات الجسيمة تنتظر المنتخبين القادمين من اختيارات المواطنين الناخبين للإقلاع بالرباط من مكانتها المحلية إلى العالمية، لنشر ثقافتها ودبلوماسيتها وإدارتها وعلومها وطبها وبرامج اقتصادها.. إذا أخذنا بعين الاعتبار الفشل الذريع الذي برز للعيان والمتمثل في عدم قدرة بعض منتخبينا على التصدي للطوارئ، سواء كانت فيضانات أو وباء أو انقطاعا للتيار الكهربائي أو التزود بالماء وما جائحة “كورونا” إلا أبلغ نموذج.

وتكبر مسؤولياتنا في الاختيار المرتقب والذي لن يشبه أي اختيار سابق، للظرفية الحرجة التي نعيشها والتي ستترك ندوبا عميقة في حياتنا، ولن نتطفل وننصب أنفسنا حكاما على فترة المنتخبين المنتهية صلاحيتهم، مهمة تحملنا أعباءها طيلة 6 سنوات، ويبقى الحكم النهائي لضمائر الناخبين التي زعزعها الوباء فاستفاقت من سباتها وتراخيها وكأنها كانت مخدرة، لتجد نفسها عاجزة عن استيعاب هول ما صنعت أصواتهم الانتخابية، أو ما ترتب عن ابتعادهم عن تحمل واجب الدفاع عن عاصمتهم وفيها أبناؤهم وممتلكاتهم، وإذا كانت الجائحة قد قلبت حياتنا رأسا على عقب، فإنها نبهتنا إلى ضرورة مراجعة أنفسنا واتقاء الله في أنفسنا وفي بيتنا الكبير: الرباط، الذي نجتمع تحت سقفه فيقينا من كل الآفات.

ومن الدروس التي لا زالت “كورونا” تفرضها علينا بالإضافة إلى منع صلاة التراويح، غياب “النفار” لإيقاظنا من النوم، فالجائحة فرضت علينا الاعتماد على أنفسنا في رمضان لضبط مواعيدنا مع الوجبات الرمضانية والواجبات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى