الأسبوع الرياضي

رياضة | فين غادي بينا خويا، فين غادي بينا ؟

هذا إلى الناخب الوطني خاليلوزيتش

    … مازال الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب الوطني أمام كل من منتخبي موريتانيا وبوروندي، حديث الشارع المغربي، الذي عبر عن سخطه وعدم رضاه على هذا المستوى الذي لا يبشر بالخير، حيث يتحمل الناخب الوطني المسؤولية، علما بأنه ومنذ إشرافه على الإدارة التقنية للمنتخب، لم يقدم الإضافة التي كان الجميع ينتظرها.

فمنذ حلوله بالمغرب، أي أكثر من سنة ونصف، وهو معتكف في “مختبره”، فقد قام بتجريب 47 لاعبا في 12 مباراة، ومازال لحد الآن يختبئ وراء أعذار واهية، ويصرح في خرجاته الإعلامية الغير مضبوطة، بأنه مازال يحتاج إلى وقت كبير من أجل خلق منتخب قوي…

ربما سنتحسر على أيام الفرنسي هيرفي رونار، الذي استطاع في فترة زمنية قصيرة أن يبني منتخبا حقيقيا، وأن يستقر على تشكيلة قارة، مكنته من التأهل لدور ربع نهاية كأس إفريقيا للأمم، وأن يكون كذلك حاضرا في نهائيات كأس العالم التي احتضنتها روسيا سنة 2018 بعد غياب دام عشرين سنة، وبالضبط منذ مونديال فرنسا 1998، حيث ترك المنتخب المغربي بقيادة الراحل هنري ميشال صدى طيبا لدى الأوساط الرياضية العالمية، وتعاطف معه الجميع بعد المؤامرة المحبوكة التي كان بطلها منتخب البرازيل.

سيقول البعض بأن الناخب الوطني الحالي، البوسني خاليلوزيتش، قد حقق هدفه الأول، وهو التأهل إلى نهائيات الكاميرون 2022، لكن التأهيل لا يعني أي شيء مقارنة بالمستوى المتواضع الذي ظهر به المنتخب الوطني، الذي يتوفر على أبرز لاعبي البطولات الأوروبية، كأشرف حكيمي بأنتير ميلان، زياش (تشيلسي)، النصيري والحدادي (إشبيلية)، غانم سايس (وولفرهامبتون)، والقائمة طويلة، بالإضافة إلى الحارس العملاق ياسين بونو، الذي يعتبر حاليا من ضمن أبرز حراس المعمور.

هذه الترسانة من اللاعبين، بإمكانها أن تحقق أكبر النتائج، لكن وللأسف، مازالت لم تقدم كل ما ينتظره منها الجمهور المغربي، ومازال الناخب الوطني عاجزا عن خلق منتخب قوي منسجم، رغم أنه يتوفر على كل الإمكانيات البشرية والمادية، للنجاح في مهمته.

لم تعد تفصلنا عن إقصائيات كأس العالم التي ستحتضن نهائياتها قطر السنة القادمة، سوى أشهر قليلة، والسؤال المطروح هو: كيف سيخوض الناخب الوطني هذه الإقصائيات الصعبة؟ وكيف سيواجه منتخبات قوية لها وزنها وقوتها داخل الساحة الإفريقية، علما بأن منتخبنا لم يختبر لحد الآن، لأن كل المنتخبات التي لعب ضدها تصنف في الدرجة الثالثة؟

لهذا، علينا أن ننبه الناخب الوطني، وندعوه إلى الخروج من “مختبره” والكف عن تصريحاته المستفزة، وبما أن الجامعة الملكية لكرة القدم وفرت له جميع الإمكانات، ومازالت لحد كتابة هذه السطور تضع ثقتها الكاملة فيه، لذا عليه أن يكون في مستوى هذه الثقة، لأن الطريق الذي يسلكه الآن لا يبشر بالخير.

فقد أعذر من أنذر، وبه وجب الإعلام والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى