كواليس جهوية

سوق السبت أولاد النمة | تجزئات في قفص الاتهام ومطالب بفتح تحقيق

غط الكبير. سوق السبت أولاد النمة

    يعتبر قطاع البناء والتعمير من القطاعات الأساسية التي تساهم في ضخ أموال مهمة في ميزانيات الجماعات الترابية، وكما يقال “كلما تحرك التعمير تحرك الاقتصاد”، نظرا لارتباطه بمجموعة من المهن الأخرى، غير أن الملفت للنظر داخل مدينة سوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح، أن البناء الذي يتوفر على تراخيص لم ينج هو الآخر من تجاوزات واختلالات كبيرة، والمقصود هنا مجموعة من التجزئات داخل المدينة، سواء تلك المنجزة أو التي في طور الإنجاز، والتي تفوق الـ 15 تجزئة أنجزت في ظرف قياسي خلال الفترة الانتدابية الحالية.

ويبقى الغريب في الأمر، هو السرعة القياسية التي يتم بها إنجاز هذه التجزئات وحصولها على التسليم المؤقت دون أن تتوفر فيها أدنى شروط التعمير، وخاصة القانون رقم 25/90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، حيث عرفت مجموعة من التجاوزات والاختلالات على المستوى التقني والإداري، ابتداء من الترخيص إلى عملية التسليم المؤقت، فمعظم هذه التجزئات، باستثناء تجزئتين، عند دراستها تكون بعيدة عن أعين المهندس الجماعي للمدينة بالرغم من توفر الجماعة على ثلاثة مهندسين، وكذلك التغييب يطال رئيس لجنة التعمير، الذي لم يستدع لحضور دراسة أي تجزئة داخل المدينة، ويتم هذا في ظل تواجد مقرر جماعي تم التصويت عليه  بالإجماع يقضي بضرورة التأكيد على تفعيل المقرر الجماعي القاضي بإلزامية حضور رئيس لجنة التعمير في كافة مراحل إحداث التجزئات بالمدينة، إلا أن هذا لم يتم، وبالتالي، فإن غياب المهندس الجماعي ورئيس لجنة التعمير جعل مجموعة من  التجزئات تشوبها مجموعة من الاختلالات من خلال عدم مطابقة تنفيذ الأشغال كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، ويكفي إطلالة واحدة عليها من طرف الجهات المختصة للوقوف على حجم التجاوزات التي طالت هذه التجزئات، خاصة فيما يتعلق بتغييب مجموعة من المرافق المرافقة لها، ناهيك عن رداءة  نوعية الأشغال على مستوى البنية التحتية، والخطير في الأمر، أن هناك ضعفا كبيرا في عملية التتبع ومراقبة أشغال هذه التجزئات، بل يتم الاكتفاء ببعض التقنيين فقط بالرغم من تواجد 3 مهندسين داخل الجماعة، ولا أحد من هؤلاء يجرؤ على التأكد من مطابقة هذه التجزئات للمواصفات المنصوص عليها في دفتر الشروط المتعلقة بها، ويتم هذا في ظل ضعف الاحتياط العقاري للجماعة والذي يوازيه كذلك ضعف في القدرة الترافعية لرئيس المجلس أثناء دراسة الملفات التقنية لدفاتر التحملات المتعلقة بهذه التجزئات، مما حرم الجماعة من مجموعة من المرافق وكذلك جودة الخدمات.

ترى ما هي القيمة المضافة لهذه التجزئات السكنية التي تفتقر للمرافق العمومية والمناطق الخضراء ومواقف للسيارات وملاعب القرب وغيرها من المرافق الضرورية؟ فبهذا تبقى مجرد جدران إسمنتية تشوه عمران المدينة في ظل جشع بعض المجزئين وضعف الرقابة والتتبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى