جهات

حديث العاصمة | شارع طرابلس يحكي كل شيء

    في 11 مارس 1986، وقع ممثلو سكان العاصمتين طرابلس والرباط، وثيقة تآخ وتعاون، جاء في الفصل الأول منها: ((يعلن الطرفان الأخوة الدائمة أمام التاريخ))، وبعد مراسيم التوقيع، توجه الوفد الطرابلسي إلى مركز الرباط لتدشين شارع طرابلس الذي يمتد من ساحة الوحدة الإفريقية إلى ساحة مولاي الحسن،  وبعدها بأسابيع، تعرضت العاصمة الليبية لهجوم جوي من الخارج، فتوجه على وجه السرعة وفد رباطي إلى طرابلس لمساندة الإخوة الليبيين في محنتهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

هذا هو التاريخ الشاهد على عمق الأخوة الراسخة بين الشعبين: الليبي والمغربي، وعلى وفاء الرباط لهذه الأخوة وتجسيدها وتخليدها بشارع مهم وفيه بناية ولاية الأمن الوطني، نفس التاريخ يشهد حج إخواننا الليبيين إلى المملكة المغربية للتوافق فيما بينهم على شؤونهم الداخلية، إيمانا منهم وثقة بأن إخوانهم هنا في المغرب لن يخذلوهم ولن يراعوا إلا جمع الشمل وتضميد الجراح، اعتبارا للدم المشترك بين الشعبين.

وسيعود الشعب الليبي إلى وحدته وقوة إنسانه، ونشاط بلدياته، بإحياء “الأخوة الدائمة” بين طرابلس والرباط، ونرجو من جماعة العاصمة في إطار الاتفاق الموقع منذ 34 سنة، أن تسارع إلى التكفل بنهوض “أختها” من الكبوة التي سقطت فيها مؤخرا، فهي دون شك في حاجة إلى تقنيين وأيادي عاملة وشغالين يساعدونها على “الوقوف على رجليها”، خاصة وأن شارع طرابلس هنا في العاصمة شاهد على عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين وبين الطرابلسيين والرباطيين.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى