جهات

الأمين العام للأمم المتحدة يعترف بجدية الحكم الذاتي

عبد الله جداد. العيون

    تتبع المهتمون بقضية النزاع حول الصحراء في الداخل والخارج، وفي ظل جائحة “كورونا”، تفاصيل وجزئيات تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تجاهل كليا، كما فعل منذ عقدين، خطة التسوية والاستفتاء، مؤكدا مرة أخرى، إقبار المحاولات اليائسة والعقيمة التي قامت بها الجزائر وصنيعتها البوليساريو، لإحياء هذه المخططات المتجاوزة التي أقبرها مجلس الأمن منذ سنة 2001، مؤكدا من خلال ذكره للحل السياسي حصرا، والقرار 2494 ومسلسل الموائد المستديرة، وقد اختار مجلس الأمن والمجتمع الدولي طريق الشرعية الدولية باختيارهما، بشكل لا رجعة فيه، لحل سياسي وواقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق، يجسده مقترح الحكم الذاتي، الذي كرست القرارات الـ 16 التي اتخذها مجلس الأمن منذ سنة 2007، جديته ومصداقيته.

وأبرز الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقرير رفعه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشمل الفترة من 2011 إلى 2020، بحث مجلس الأمن لقضية الصحراء المغربية باعتبارها نزاعا إقليميا، بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات.

وشدد غوتيريس على أنه “خلال الفترة المذكورة، واصل مجلس الأمن دراسة تقارير الأمين العام، واتخذ قرارات بشأن الوضع المتعلق بالصحراء، مضيفا أن مبعوثي الأمين العام وممثليه الخاصين، واصلوا التشاور مع الأطراف حول سبل معالجة الوضع.

وفي هذا الإطار، ذكر الأمين العام بتنظيم المبعوث الشخصي السابق، هورست كوهلر، لمائدتين مستديرتين بين المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو في سويسرا شهر دجنبر 2018 ومارس 2019، واللتين شكلتا أول لقاءين وجها لوجه بين الأطراف المتنازعة في إطار العملية السياسية، منذ سنة 2012، وكرستا مرة أخرى دور الجزائر كطرف رئيسي في النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية كما أقر بذلك مجلس الأمن، لا سيما في قراراته 2440 (2018) و2468 (2019) و2494 (2019).

وحث مجلس الأمن، في هذه القرارات الثلاثة، الجزائر، التي افتعلت هذا النزاع الإقليمي وتعمل على إطالة أمده لأسباب جيوسياسية ورثتها عن الحرب الباردة، (حثها) على العمل بشكل بناء مع المبعوث الشخصي للأمين العام، بروح من التوافق، طوال مدة العملية السياسية، بشكل يضمن نجاح هذه العملية.

فضلا عن ذلك، أبرز الأمين العام للأمم المتحدة، في هذا التقرير، تبني القرار 2494، في 30 أكتوبر 2019، والذي قرر مجلس الأمن بموجبه تمديد مهمة بعثة “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2020، ورحب بالزخم الجديد الذي أعطته الموائد المستديرة.

كما أن القرار 2494 جدد التأكيد على تفوق مقترح الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية، وكرس معايير حل هذا النزاع الإقليمي، والذي لا يمكن أن يكون إلا سياسيا وواقعيا وعمليا ودائما ويقوم على التوافق، كما أقر مسلسل الموائد المستديرة بمشاركة كاملة من الجزائر، كسبيل وحيد لضمان سير العملية السياسية الحصرية للأمم المتحدة إلى حين استكمالها.

وقد طالب هذا القرار، على غرار القرارات التي سبقته منذ سنة 2011، بتسجيل السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، الأمر الذي ترفضه الجزائر في انتهاك لالتزاماتها الدولية.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، في هذا التقرير، أن الهدف النهائي للعملية السياسية، كما حدده مجلس الأمن، هو التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي، مشددا على أن هذه العملية ينبغي أن تستند إلى الجهود المبذولة منذ سنة 2006 والتطورات المستجدة منذئذ، وبالتالي، إلى مقترح الحكم الذاتي، الذي كان ولايزال الجهد والتطور الوحيد المستجد بعد سنة 2006.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى